وكان قد تراجع عدد الموجودين في المخيمات التي تستقبل النازحين في صعدة إلى أقل من 7.000 شخص في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر, الأمر الذي أتاح إغلاق مخيمين من المخيمات الستة. غير أنّ العديد من النازحين لا يزالون يقيمون مع عائلات مضيفة في مدينة صعدة, إذ إنهم لا يستطيعون بعد العودة إلى منازلهم. والكثيرون ممن عادوا إلى ديارهم وجدوا منازلهم متضررة أو مهدمة جراء القتال وهم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة للعودة إلى حياتهم العادية.
ويقول محمد عايضة وهو شيخ مسنّ نازح في مدينة صعدة: "لقد قضى النـزاع على منازلنا وحرمنا من أرضنا, فخسرنا كل شيء... إننا نتلقى المساعدات الإنسانية من المنظمات ومن أهل النوايا الطيبة, ولكنّ ذلك لا يعوّض علينا ما تكبدناه من خسائر..."
ويقول "كلاوس سبريرمان", رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية في صعدة: "لقد خسر هؤلاء الناس كل شيء بسبب النـزاع. وقد لا يكون باستطاعتنا أن نعيد إليهم ظروف عيشهم السابقة, ولكن يمكننا على الأقل السعي إلى تحسين أحوالهم المعيشية الراهنة من خلال التخفيف من آلامهم ومعاناتهم."
تقوم اللجنة الدولية بمساعدة ضحايا النـزاع منذ شباط/فبراير 2007. غير أنّ الظروف الأمنية واستمرار القتال جعلا غالباً من الصعب الوصول إلى من هم في أشد الحاجة إلى المساعدة. ومنذ أيلول/سبتمبر, تمكنت اللجنة الدولية من توسيع أنشطتها لتشمل مناطق خارج مدينة صعدة.
هذا وتزوّد اللجنة الدولية المقيمين والنازحين بالمواد الغذائية والمستلزمات المنـزلية الأساسية والمياه النظيفة والرعاية الطبية. وتجري عمليات التوزيع حالياً في ضحيان (شمال غرب صعدة) وآل حميدان و محضة.
كما توفّر اللجنة الدولية المستلزمات الطبية إلى المرافق الصحية, بما فيها مراكز الرعاية الصحية الأولية في مناطق النـزاع, بمساعدة جمعية الهلال الأحمر اليمني ووزارة الصحة العامة والسكان.
كما تساعد اللجنة الدولية عشرات العائلات على الحفاظ على الاتصال بأفرادها المحتجزين في خليج غوانتانامو, ومنهم موجودون هناك منذ أكثر من ستة أعوام, وذلك من خلال رسائل الصليب الأحمر والاتصالات الهاتفية. وقد بدأت سلسلة جديدة من الاتصالات الهاتفية في أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر. وكان تنظيم المكالمات قد تم للمرة الأولى بين شهري نيسان/أبريل وآب/أغسطس 2008, عندما تمكنت 54 عائلة من التحدث مع أحبائها المحتجزين.
©ICRC/A. Boettcher/ye-e-00646
وبالإضافة إلى ذلك, تستمر اللجنة الدولية في بذل جهودها للتمكن مجدداً من مقابلة الأشخاص المحرومين من حريتهم, علماً أنه تم تعليق الزيارات إلى أماكن الاحتجاز منذ عام 2004.
إنّ اللجنة الدولية موجودة في اليمن منذ عام 1962, ويعمل معها حالياً 78 موظفاً, منهم 15 موظفاً أجنبياً (يتواجد سبعة منهم في شمال البلاد) و63 موظفاً محلياً. ومنذ أن أنشأت اللجنة الدولية بعثة فرعية في صعدة في شباط/فبراير 2007, تعمل بتعاون وثيق مع جمعية الهلال الأحمر اليمني من أجل توفير سلسلة واسعة من المساعدات للسكان المدنيين المتضررين من النـزاع.
خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير إلى تشرين الأول/أكتوبر 2008:
وفرت اللجنة الدولية ما يلي:
- الخيم والبطانيات ومستلزمات المطبخ والنظافة إلى حوالي 7570 عائلة نازحة (حوالي 56500 شخص) ووجبات طعام لمدة شهر واحد إلى 2725 أسرة (حوالي 19080 شخصاً) في مدينة صعدة;
- وزعت مع الهلال الأحمر اليمني مواد إغاثة إضافية (بطانيات ومستلزمات النظافة) في تشرين الأول/أكتوبر على 1086 عائلة (8224 شخصاً) في مخيمات النازحين;
- قدمت المواد الغذائية إلى 569 عائلة (4080 شخصاً) في منطقة محضة (جنوب صعدة) بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني;
- قدمت المواد الغذائية إلى 2800 عائلة (حوالي 17000 شخص) في منطقة ضحيان (شمال غرب صعدة) بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني;
وتجري حالياً عمليات تقييم من أجل توزيع المواد الغذائية والمستلزمات المنـزلية الأساسية في مناطق أخرى متضررة من النـزاع في محافظة صعدة.
©ICRC/A. Boettcherye-e-00656
بغية تحسين الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي, قامت اللجنة الدولية بما يلي:
- تحسين نظام الإمداد بالمياه وخدمات الصرف الصحي في ستة مخيمات للنازحين في صعدة والمناطق المحيطة بها, من خلال زيادة قدرة التخزين إلى حوالي 133 متراً مكعباً وتحسين بئر ونظام لتوزيع المياه في "العند" وهو أكبر المخيمات في المنطقة;
- بناء أكثر من 400 مرحاض تأميناً لخدمات الصرف الصحي لسكان المخيم;
- تنظيم عمليات لنقل كميات من المياه إلى قريتي العارضة وآل الصيفي وتغطية تكاليف ضخ المياه وتوسيع شبكة المياه في منطقة ضحيان, لصالح 14000 شخص;
- تقديم 60 مرشاحاً للمياه لفرع الهلال الأحمر اليمني في محافظة حجة لتغطية احتياجات 55 عائلة نازحة;
- تزويد محطة ضخ المياه الرئيسية في مدينة صعدة بمضختين تعملان تحت المياه ولوحتين للتحكم, ودفع تكاليف إصلاح مولّد من أجل تشغيل هاتين المضختين, لصالح حوالي 85000 شخص;
- تقوم اللجنة الدولية حالياً بإصلاح شبكة مياه تمتد على طول 12 كيلومتراً تضررت من أعمال القتال الدائرة في مدينة ضحيان (20000 ساكن) وبناء خزان للمياه بسعة 200 متر مكعب, ومن المتوقع أن يستفيد منه 20000 ساكن;
- تنفذ مشاريع مماثلة لحوالي 9500 ساكن في قرى العارضة وآل الصيفي وآل حميدان وآل ساري وسودان.
الدعم الذي تقدمه اللجنة الدولية إلى مرافق الرعاية الصحية
كما توفر اللجنة الدولية الدعم إلى ثلاثة مراكز لتركيب الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام, إلى جانب تنظيم ورش عمل حول تركيب الأطراف الاصطناعية في عدن والمكلا وصنعاء.
- عام 2008, استفاد 5200 مريض من خدمات مختلفة تقدمها هذه المراكز وتشمل تركيب الأطراف الاصطناعية والتدريب.
- استمرت اللجنة الدولية في مساعدة الأخصائيين في تركيب الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام على تحسين مهاراتهم في مركزين تديرهما الحكومة, من خلال تغطية تكاليف برنامج تدريبي مدته ثلاثة أعوام لصالح سبعة طلاب.
مساهمة اللجنة الدولية في إعادة الروابط العائلية والحفاظ عليها
- تم تبادل 1125 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المحتجزين في خليج غوانتانامو وعائلاتهم.
- تم تبادل 410 رسائل للصليب الأحمر بين عائلات في اليمن وأقاربها المحتجزين في العراق وأفغانستان ولبنان.
- سهّلت اللجنة الدولية اتصالات هاتفية لمدة 56 ساعة بين مواطنين يمنيين محتجزين في خليج غوانتانامو وفي أفغانستان وعائلاتهم في اليمن.
- تم تبادل 3159 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين لاجئين من القرن الأفريقي وعائلاتهم.
- نجحت اللجنة الدولية في تحديد أماكن وجود 46 شخصاً مفقوداً وأعادت الاتصال بينهم وبين عائلاتهم.
المساعدة التي تقدمها اللجنة الدولية إلى السجينات
- قامت اللجنة الدولية عام 2008, وللسنة السابعة على التوالي, بتنفيذ مشاريع ترمي إلى تطوير المهارات, مثل القراءة والكتابة والخياطة والتطريز, استفاد منها حوالي 200 سجينة في 10 سجون.
- أنشئت ثلاث روضات للأطفال في السجون المركزية في الحديدة وتعز وصنعاء حيث يقيم عددٌ من الأطفال مع أمهاتهم المحتجزات.
المساعدة التي تقدمها اللجنة الدولية إلى المواطنين الأجانب قبل ترحيلهم
©ICRC/A. Casal/ye-e-00653
تواجه السلطات اليمنية مشكلة وجود أعداد متزايدة من الأشخاص الذين ينتظرون ترحيلهم من البلاد. وتستمر اللجنة الدولية, بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني, في مساعدة هؤلاء الأشخاص المحتجزين في مركز احتجاز المهاجرين في صنعاء. ويتلقى حالياً أكثر من 200 شخص الطعام ومستلزمات النظافة والرعاية الصحية الأولية.
نشر القانون الدولي الإنساني
عملت اللجنة الدولية في السنوات الأخيرة بشكل وثيق مع مختلف المؤسسات اليمنية ومنها البرلمان والوزارات الحكومية والقوات المسلحة والجامعات والمدارس, ومع المنظمات غير الحكومية, من أجل التعريف بالقانون الدولي الإنساني. واستكمالاً لتلك الجهود, ساعدت اللجنة الدولية على إنشاء اللجنة الوطنية المعنية بالقانون الدولي الإنساني وهي تعمل بشكل وثيق معها.
تقديم الدعم إلى جمعية الهلال الأحمر اليمني في وادي حضرموت
قدمت اللجنة الدولية مجموعة من 500 مرشاح مخصص للعائلات من أجل توفير مياه نظيفة صالحة للشرب وذلك كجزء من العمل المنسق لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مواجهة الطوارئ بعد الفيضانات المأساوية التي شهدها وادي حضرموت (شرق اليمن) في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر